الرئيسيةتقاريرالاستيطان يلتهم سلة فلسطين الغذائية

الاستيطان يلتهم سلة فلسطين الغذائية

الأغوار-آسيا مليحات ونداء مليحات-يروي المزارع محمد مليحات كيفية إعتداء جماعات المستوطنين عليه أثناء رعيه بأغنامه في منطقة الأغوار التي تتعرض لأكبر عملية نهب واستيطان.

يقول مليحات إنه تعرض لمطاردة من جيش الاحتلال وحاولوا ضربه وتوجيه تهم كاذبة بحقه بدعوى أنه  سلب سلاح أحد المستوطنين الذين اعتدوا عليه، مشيراً إلى أنه  ثبت أثناء التحقيق معه كذب وافتراء المستوطن عليه.

https://fb.watch/ktMeXDKwca

 

يشير مليحات إلى التطور  الملحوظ الذي تشهده البؤر الاستيطانية من بناء خيام إلى التوسع الكبير وزيادة هذا البناء وسط دعم  من قبل جيش الاحتلال وشرطته.

وتعرف هذه البؤر الاستيطانية باسم “شبيبة التلال” أو ما تُسمى أيضاً “جماعات تدفيع الثمن”، غالبيتهم فتية لم تتجاوز أعمارهم عشرين عاماً، رُبّوا على التطرف والعنف ضد العرب، أجادوا تمثيل دور المستوطنين الرعاة، يسيرون في جماعات ويقتادون قطعاناً كبيرة من الماشية، وغالباً ما يتسلحون ببنادق أو هِراوات غليظة، وقد ترافقهم دوريات جيش الاحتلال لحمايتهم، أو تسبقهم طائرات استطلاعية مسيَّرة، يتنقَّلون بقطعانهم فوق أراضي الفلسطينيين كما يحلو لهم؛ فلا قيود تمنعهم ولا حدود تقف دون رغبتهم.

تزداد اعتداءات المستوطنين في ظل ارتفاع وتيرة نهب الأرض، إذ تتعرض الأغوار الفلسطينية التي تقع على السفوح الشرقية للضفة الغربية إلى الاستيطان منذ احتلالها عام ١٩٦٧ بسبب قربها من الحدود الأردنية.

تعتبر الأغوار سلة الغذاء  للضفة الغربية من خضار وفواكه، وتعد أراضيها الزراعية  من أخصب الأراضي في فلسطين إذ تصنف أغلب مزروعاتها  بالمروية؛ نظرًا لتوافر المياه فيها بالإضافة إلى  حوض الماء الجوفي الذي يعد  من أكبر الأحواض الجوفيه في فلسطين.

تبلغ المساحة الإجمالية للأغوار 720 الف دونم  تشكل مايقارب 30٪؜ من مساحة الضفة الغربية.

يسكن منطقة الأغوار مايقارب 65  الف فلسطيني و11 الف مستوطن  يعيش معظمهم على زراعة النخيل والموز والأعشاب الطبية وتربية الطيور والماشية والأبقار.

استولى الاحتلال على الأراضي الزراعية وحولها إلى مناطق عسكرية مغلقة،  كما استولى على خزانات المياه على يد شركة (ميكروت) التابعة للاحتلال ما ألحق بالمزارعين الفلسطينيين  خسائر فادحة وخاصة أصحاب الأشتال الزراعية التي تحتاج إلى كميات أكثر من المياه، وكذلك رعاة المواشي حيث أصبحت المناطق السهلية تحت سيطرة جيش الاحتلال لأغراض عسكرية، وبالتالي لم يعودوا قادرين على ممارسة الرعي بشكل يسهل عليهم تحمل أعباء غلاء الأسعار من أعلاف وأدوية.

يقول حسن مليحات (محامي وباحث سياسي) إن الاستيطان في الأغوار بات اليوم أكثر كثافة كونها تمثل 30٪؜ من مساحة الضفة الغربية، وبسبب الثروة الطبيعية التي تتمتع بها وأيضًا الأهمية الأمنية ذات البعد الاستراتيجي نظراً لاتصالها المباشر مع العالم الخارجي عبر الحدود الأردنية .

يشير مليحات إلى نموذج جديد للاستيطان في الأغوار يتمثل بالاستيطان الرعوي وهو يستهدف التجمعات البدوية بالتحديد بهدف ممارسة سياسة التطهير العرقي واقتلاع جذور البدو من تلك المناطق والتي تقع ضمن المناطق المصنفة (ج) .

الاستيطان الرعوي يعدّ من أحد الأشكال التي ابتدعها الاحتلال الصهيوني لاستعمار الأرض والسيطرة عليها بكل ماتحويه.

https://www.facebook.com/qou.almuharer/videos/1686548301788819

 تُنشئ الأذرع الاستيطانية هذه البؤر والمزارع من دون ترخيص، ومع ذلك، تحظى بالماء والكهرباء والخدمات الأخرى إلى جانب الحماية الضرورية لأفرادها وقطعانها من جانب عناصر جيش الاحتلال، على امتداد المساحات التي تستطيع الوصول إليها، ثم يبدأ لاحقًا اللوبي الاستيطاني في الكنيست والحكومة الإسرائيلية بالترويج لتنظيم هذه البؤر، ومنحها التصاريح والتراخيص اللازمة، وإضفاء الشرعية القانونية عليها.