قلقيلية-المحرر- حسام حامد- في عام 1969، تأسست جمعية المرابطات الخيرية كجمعية نسائية في مدينة قلقيلية . عملت في بدايتها كمعهد تدريب النساء على الخياطة، حتى يستطعن العمل وتوفير مصدر رزق لأسرهن في ظل ظروف صعبة فرضها الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا، لذا سعت عدة نساء بقيادة ميسون صبري إلى فكرة انشاء جمعية خاصة بالنساء، وقد نجحن بذلك بالفعل بتسجيلها رسمياً بتاريخ 14_8_1960 أيام الحكم الأردني.
عملت الجمعية منذ تأسيسها كمعهد تدريب على الخياطة، وفي عام 1970 تم إنشاء مدرسة للصم كانت الأولى على مستوى الوطن، ولاحقاً فتحت أقسام جديدة للجمعية، وشيدت روضة وحضانة للأطفال، ومركز علاج للنطق، ومركز تجميل لتدريب النساء، حيث تضم مبيتاً خاصاً للطلبة الذين يلتحقون بها من خارج المدينة برسوم رمزية، وكانت تحتوي مدرسة الصم على طلبة من جميع مدن الضفة الغربية.
تكونت الجمعية من هيئة عامة جميعها من النساء، وطاقم إداري كامل من (11) امرأة، كانت الهيئة العامة تضم عدداً كبيراً من النساء، ولكن مع مرور الزمن تراجعع العدد إلى (80-100) عضوة.
بعد (60) عاماً من العطاء وتحديداً من (1960-2020)، انهت ميسون صبري مسيرة حالفة بالعطاء في قيادة الجمعية، لتسلم الراية إلى أمل حامد، والتي عملت على تقنين العضوية في الهيئة العامة لتكون محصورة في العضوية النشطية، فتقلص العدد إلى (50) عضوة.
اعتمدت الجمعية منذ نشأتها على الإيرادات الشهرية، التي تتكون من اشتراكات الطلبة في مدرسة الصم، واشتراكات تلاميذ الروضة والحضانة، وعلى الاشتراكات السنوية للهيئة العامة التي تعد رمزية. عملت الجمعية على زيادة دخلها عن طريق جمع التبرعات من الشركات وأصحاب الأموال، وتعمل على زيادتها الايفاء بالتزاماتها ونفقاتها خاصة رواتب العاملين، والنفقات التشغيلية والتطويرية داخل أقسام الجمعية.
تقول حامد”أضافت الجمعية مؤخراً مركز تعليم خاص بالعلاج الوظيفي، ونادي تدريب الأطفال على الرياضة، وقاعات العاب داخلية وخارجية خاصة بالجمعية، بالإضافة الى ملاعب صغيرة، وعملت على تمويل من أحد المؤسسات لجلب حافلة خاصة بالجمعية”، مشيرة إلى أن الجمعية أصبحت (24) موظفة وسائق حافلة، إلا أن دخل الجمعية محدود بسبب الظروف التي يمر فيها شعبنا من تضييق وحصار في المدن والطرق، ما أدى الى انقطاع الطلبة الذين من خارج المدينة، وقلّة دعم المساهمين والداعمين بسبب الظروف المعيشية.
ترى حامد أن الجمعية منذ تأسيسها عملت على بناء جيل من نساء قادرات على مساعدة أسرهنّ في تخطي الحياة، ومساعدة المجتمع عن طريق تنظيم ندوات ولقاءات في مقرهم ونشاطات توعوية، ودعت إلى دعم الجمعيات الخيرية حتى يتم تطوير المجتمع والحفاظ عليه.