الرئيسيةتقاريرتصاعد حرب الإبادة على غزة..القتل والنزوح والمجاعة تعود مجدداً

تصاعد حرب الإبادة على غزة..القتل والنزوح والمجاعة تعود مجدداً

غزة-المحرر- أفنان الشنتف- مع تجدد اسئناف حرب الإبادة على قطاع غزة، يجد آلاف الغزيين أنفسهم مجددًا أمام سيناريو مرير من النزوح والتشرد بعد أن اضطروا لمغادرة منازلهم تحت نيران القصف العنيف بحثًا عن أي مأوى يحميهم من جحيم الحرب. يقوم الاحتلال الإسرائيلي بقصف الأهالي في القطاع وقتل العديد من الغزيين تحت تهمة “الارهاب” لتبرير وحشيته .

 اعدام الرضع  والأطفال هو أبشع فصول الابادة الجماعية، إذ ارتقى 2100 رضيع غزي تقل أعمارهم عن عامين ، هؤلاء الرضع كانوا  من ضمن 17954 طفلاً قد قتلوا على يد الاحتلال الذي قتل كذلك 3535 مسناً و 206 صحفيين 1394من الطواقم  الطبي، و 800 من الكوادر التعليمية، 105 من عناصر الدفاع المدني.

هذه الأعداد لا تتوقف عند هذا الحد، بل هي آخذة بالتزايد في كل ساعة؛ بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المفقودين بينهم نحو 4700 من النساء والأطفال و11200من الرجال.

تقول المواطنة أمل الزعانين التي نزحت من شمال غزة، “كنا نظن أن الحرب انتهت وأصبح بإمكاننا الاستقرار والتفكير في كيفية اعمار منازلنا، لكن عادت الحرب والنزوح والدمار مرة أخرى، وجعلت من أحلامنا سراباً”.

وتضيف”شو ذنب هاي الناس ترجع لحياة الخيم والدمار وأزمة اغلاق المعابر، وفش أكل وفش مي، كل شي صعب والله إنه الحياة كثير صعبة، واللي بيصير فينا ظلم كبير”.

 للمرة الثانية خلال أقل من عام، يواجه سكان غزة النزوح القسري، حيث أجبرتهم الغارات الإسرائيلية المكثفة على ترك منازلهم واللجوء إلى مناطق يعتقدون أنها أكثر أمانًا، لكن حتى تلك المناطق لم تسلم من القصف،  وتعاني من انعدام الخدمات الأساسية، حيث يفتقر النازحون إلى المياه الصالحة للشرب، والكهرباء، والصرف الصحي ونقص في الغذاء والدواء، وتقلصت إمدادات الغذاء، وتعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وانتشار الأوبئة والأمراض، مع الاكتظاظ السكاني وغياب الرعاية الصحية، خاصة بين الأطفال وكبار السن، وجميع العائلات تعاني من البرد القارس ليلًا والحر الشديد نهارًا، ما يزيد من صعوبة الحياة في الخيام.

يقول محمود بربخ(49) عاماً وهو نازح في غزة “عندما عدنا من الجنوب إلى غزة شعرنا بالأمان والاطمئنان، لكن عندما تغيرت الأمور السياسية وعادت الحرب، بدأ جيش الاحتلال يهددنا بالنزوح مرة أخرى للجنوب، والوضع يزداد سوء”.

 ويضيف”بالنسبة للوضع الاقتصادي الأسعار مرتفعة، ونعاني من قلة البضائع مرة أخرى، نحن اليوم في حرب اقتصادية وأخرى عسكرية”، مشيراً إلى  المواطنين أصبحوا ينزحون من الأماكن الحدودية مثل جباليا وبيت لاهيا والشجاعية والمغراقة والأماكن شرق خانيونس.

ويتابع” يوجد إخلاء كامل لمدينة رفح، الناس بتتمنى الموت ولا إنها ترجع تنزح كمان مرة للجنوب، الوضع صعب جداً”.

وسط هذه الظروف المأساوية يطالب النازحون المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لإغاثتهم، وتوفير الحماية لهم، كما يؤكد خبراء حقوق الإنسان أن استمرار استهداف المدنيين وحرمانهم من المساعدات يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

تقول النازحة (أم محمد) البالغة من العمر (50) عاماً “كل ما نريده هو وقف الحرب، نريد العودة إلى منازلنا حتى لو كانت مدمرة، فالحياة في الخيام لا تطاق”.

وفي ظل تعند الاحتلال واستمرار العمليات العسكرية، يبقى مصير آلاف النازحين في غزة مجهولًا، بينما يواصلون صمودهم في مواجهة الموت والتشريد، على أمل أن تنتهي هذه المعاناة قريبًا.